Lovito


 
الرئيسيةمنتديات لوفيتوبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 وقفات قبل وداع رمضان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
زائر
زائر



مُساهمةموضوع: وقفات قبل وداع رمضان   السبت سبتمبر 27, 2008 10:33 pm

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وكفى وصلاة والسلام على عباده الذين اصطفى
وبعد :
أخي المسلم .. أختي المسلمة .
ها نحن نودع رمضان .. بقيَ معنا أيام ويرحل .. صحائف طويت وأيام رحلت ، والسعيد من تقبل الله منه واستمر على عبادة مولاه سبحانه وتعالى ، وهذا يذكرنا برحيلنا عن الدنيا يوماً من الأيام .
فهلا اسرعنا بالتوبة الصادقة ، وعاهدنا الله على السير في الطريق الصحيح فهذه هي فائدة رمضان كما قال تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا كُتِبَ عليكمُ الصيام كما كُتِبَ على الذين من قبلكم لعلكم تتقون )( لعلكم تتقون ) والآن نقف وقفات يسيرة في وداع رمضان المبارك نسأل الله تعالى أن ينفعنا بها .
الوقفة الأولى : (ماذا استفدنا من رمضان ؟؟)
ها نحن نودع شهر رمضان المبارك بنهاره الجميل .. ولياليه العطِرة ها نحن نودع شهر القرآن والتقوى والصبر والجهاد والرحمة ، والمغفرة والعتق من النار .. الخ . فماذا استفدنا من رمضان ؟!
هل حققنا التقوى .. وتخرجنا من مدرسة رمضان بشهادة المتقين ؟
هل قرأنا القرآن فيه وتديرناه وعملنا به ودعونا إليه ؟
هل تعلمنا فيه الصبر والمثابرة على الطاعة وعن المعصية ؟
هل ربينا فيه أنفسنا على الجهاد بأنواعه ؟
وهل جاهدنا أنفسنا وشهواتنا وانتصرنا عليها ؟ أم غلبتنا العادات والتقاليد السيئة ؟
هل سعينا إلى العمل بأسباب الرحمة والمغفرة والعتق من النار .
هل .. وهل .. وهل ..
أسئلة كثيرة .. وخواطر عديدة تتداعى على قلب كل مسلم صادق .. يسأل نفسه ويجيبها بصدق وصراحة .
*ماذا استفدت من رمضان ؟
إنه مدرسة إيمانية .. إنه محطة روحية .. التزود منه لبقية العام .. ولشحذ الهمم بقية العمر .
فمتى يتعظ ويعتبر ويستفيد ويتغير ويغير من حياته من لم يفعل ذلك في رمضان ؟
إنه بحق مدرسة التغيير ، نغير فيه من أعمالنا وسلوكنا وعاداتنا وأخلاقنا المخالفة لشرع الله عز وجل : ( إنَّ الله لا يغير ما بقومٍ حتى يغيروا ما بأنفسهم )
الوقفة الثانية : (ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها )
أخي المسلم .. أختي المسلمة ..
إن كنت من استفاد من رمضان . وتحققت فيه بصفات المتقين .. فصمته حقاً .. وقمته صدقاً .. واجتهدت في مجاهدة نفسك فيه .. فاحمد الله واشكره وأسأله الثيات على ذلك حتى الممات .
وإياك ثم إياك من نقض الغزل بعد غزله .
أرأيت لو أن امرأة غزلت غزلاً .. فصنعت بذلك الغزل قميصاً أو ثوباً فلما نظرت إليه وأعجبها .. جعلت تقطع الخيوط وتنقضها خيطاً خيطاً بدون سبب . فماذا يقول الناس عنها ؟؟
ذلك هو حال من يرجع إلى المعاصي والفسق والمجون ويترك الطاعات والأعمال الصالحة بعد رمضان .. فبعد أن تنعم بنعيم الطاعة .. ولذة المناجاة .. يرجع إلى جحيم المعاصي والفجور .. فاحذروا أحبتي الكرام من أن نكون من عُبّاد رمضان ؟
فبئس القوم الذين لا يعرفون الله إلا في رمضان ، ولنقض العهد كثيرة عند الناس فمنها على سبيل المثال .. لا الحصر :
*ما نراه من تضييع الناس للصلوات مع الجماعة أول يوم العيد .. فبعد امتلاء المساجد بالمصلين في صلاة التراويح التي هي سنة .. نراهم قد قل روّادها في الصلوات الخمس التي هي فرض ويكفر تاركها مطلقاً .. !!
* وإستماع الأغاني والأفلام والتبرج والسفور .. والاختلاط في الحدائق والذهاب إلى الملاهي رجالاً ونساء .. وغير ذلك .
وما هكذا تُشكر النعم .. وما هكذا نختم الشهر ونشكر الله على بلوغ الصيام والقيام .. وما هذه علامة القبول بل هذا جحود النعمة .. وعدم شكر لها .
وهذا من علامات عدم القبول للعمل والعياذ بالله لأن الصائم حقيقة . يفرح يوم العيد بفطره ويحمد ربه على إتمام الصيام ويشكره .. ومع ذلك يبكي خوفاً أن لا يتقبل الله منه صيامه كما كان السلف يبكون ستة أشهر بعد رمضان يسألون الله القبول .
فمن علامات القبول :
ترى العبد في حال أحسن من حاله السابق .. وأن ترى فيه إقبالاً على الطاعة .( وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم )
أي زياد في الخير الحسي والمعنوي ، فيشمل الزيادة في الإيمان والعمل الصالح ، فلو شكر العبد ربه حق الشكر ، لرأيته يزيد في الخير .. ويبعد عن المعصية .
الوقفة الثالثة – (واعبد ربك حتى يأتيك اليقين )
هكذا يجب أن يكون العبد .. مستمر على طاعة الله .ز ثابت على شرعه .ز مستقيم على دينه .. لا يروغ روغان الثعلب يعبد الله في شهر دون شهر أو في مكان دون آخر .. أو مع قوم دون آخرين .. لا .. وألف لا !! بل يعلم أن رب رمضان هو رب بقية الشهور والأيام وأنه رب الأزمنة والأماكن كلها .. فيستقيم على شرع الله حتى يلقى ربه وهو عنه راضٍ .
قال تعالى : ( فاستقم كما أمرت ومن تاب معك ) وقال تعالى ( فاستقيموا إليه واستغفروه ).
وقال صلى الله عليه وسلم : ( قل آمن بالله ثم استقم )[ رواه مسلم ]
*فلئن انتى صيام رمضان ، فهناك صيام النوافل كالست من شوال والإثنين والخميس والأيام البيض وعاشورا وعرفة وغيرها .
* ولئن انتهى قيام رمضان فقيام الليل مشروع في كل ليلة ( كانوا قليلاً من الليل ما يهجعون )
* ولئن انتهت صدقة وزكاة الفطر .. فهناك الزكاة المفروضة وهناك أبواب الصدقة والتطوع والجهاد كثيرة .
* وقراءة القرآن وتدبره ليست خاصة برمضان .. بل هي في كل وقت .
وهكذا فالأعمال في كل وقت وكل زمان .
فاجتهد في الطاعات .. وإياك والكسل والفتور . فإن أبيت العمل بالنوافل .. فلا يجوز لك أن تترك الواجبات وتضييعها كالصلوات الخمس في أوقاتها مع الجماعة وغيرها .
ولا أن تقع في المحرمات من قول الحرام أو أكله أو شربه أو النظر إليه واستماعه ..
فالله الله بالاستقامة والثبات على الدين في كل حين .. فلا تدري متى يلقاك ملك الموت .. فاحذر .. أن يأتيك وأنت على معصية ( اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك )
الوقفة الرابعة : (مع العيد )
فيُشرع لك يوم العيد عدة أمور منها :
1- زكاة الفطر وهي ( صاع من شعير أو تمر أو أقط أو زبيب أو أرز أو نحوه من الطعام عن الصغير والكبير والذكر والأنثى والحر والعبد من المسلمين . والصاع ما يقارب كيلوين ونصف (5و2كجم) ويستحب دفعها إلى الفقير من المسلمين والأولى من الأقارب ويستحب كذلك بعد صلاة الفجر وقبل صلاة العيد .
2- الإغتسال والتطيب للرجال ولبس أحسن الثياب بدون إسراف والا إسبال ، ولا تزين بحلق اللحية فهذا حرام ، أما المرأة فلا تتبرج ولا تتطيب في ذهابها إلى المصلى فلا يصح أن تذهب لطاعة الله والصلاة ثم تعصي الله بالتبرج والسفور والتطيب أمام الرجال .
3- أكل تمرات وتراً قبل الذهاب إلى مصلى العيد ( والوتر : يعني ثلاث أو خمس أو سبع ..)
4- يُستحب أن تذهب إلى المصلى ماشياً ، إن تيسر لك ، فتكبر الله : ( الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله الله أكبر ولله الحمد )
5- الصلاة مع المسلمين وحضور الخطبة .. والنساء يشهدن العيد مع المسلمين .
6- صلة الرحم وزيارة الأقارب وتصفية القلوب وتطهيرها من التباغض والتحاسد والكراهية .. وغيره .
7- العطف على المساكين والفقراء والأيتام ومساعدتهم وإدخال السرور عليهم في جميع بلاد المسلمين .
8- ولا بأس بالتهنئة بالعيد كقولك : ( تقبل الله منا ومنك كما ورد عن السلف والله أعلم .
9- وإذا أنتهى يوم العيد فبادر إلى القضاء إن كان عليك أيام وإلا فبادر إلى صيام الست من شوال فصيامها مع رمضان كصيام الدهر كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه مسلم .
*وختاماً
ينبغي أن تحرص على أعمال البر والخير ، وأن تكون يوم العيد بين الخوف والرجاء ئز تخاف عدم القبول .. وترجوا من الله القبول .
وتذكر يوم عيدنا يوم الوقوف بين يدي الله عز وجل فمنا السعيد ومنا غير ذلك .
مر وهَيب بن الورد على أقوام يلهون ويلعبون في يوم العيد فقال لهم : ( عجباً لكم .. إن كان الله قد تقبل صيامكم فما هذا فعل الشاكرين .. وإن كان الله لم يتقبله منك فما هذا فعل الخائفين .)
فكيف لو رأى ما يفعله أهل زماننا من اللهو والإعراض بل مبارزة الله بالمعاصي يوم العيد .
أسأل الله أن يتقبل منا ومنكم الصيام والقيام وسائر الأعمال .. وأن يجعله عيدنا سعيداً ) وأن يعيد علينا رمضان أعواماً عديدة ، ونحن في أحسن حال من حالنا .. وقد صلحت أحوالنا .. وعزت أمتنا .. وعادت إلى ربها عودة صادقة .. اللهم آمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زائر
زائر



مُساهمةموضوع: رد: وقفات قبل وداع رمضان   الإثنين سبتمبر 29, 2008 6:58 pm

امين يارب العالمين
شكرا لك يا محمود وجزاك الله كل خير
وجعله في ميزان حسناتك ان شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
وقفات قبل وداع رمضان
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
Lovito :: المنتديات العامة :: -:: إســــ،ــــلامنــــا ::--
انتقل الى: